القرن الأفريقى يـشتعل.. تحـالف متمردين يهدد إثيوبيا وتحركات مصرية تثير القـلق حول سد النهضة
كتب:أيمن بحر
تشهد إثيوبيا تصعيدًا متزايدًا على خلفية تحركات جماعات مـتمردة فى عدد من المناطق بالتزامن مع تشكيل تـحالف جديد يضم 7 منظمات مسلحة من مناطق مختلفة بينها تيجراى وأمهرة وأوروميا.
وبحسب تحليل نشره موقع «نتسيف نت» العبرى يمثل التحالف الجديد تطورًا لافتًا فى المشهد الإثيوبى خاصة مع التعاون العسكري بين ميـليشيا فانو فى أمهرة وجبهة تحرير شعب تيجراى رغم المواجهات التي دارت بين الطرفين خلال حرب تيجراي السابقة.
وأشار التحليل إلى أن الجماعات المنضوية تحت التـحالف تعمل على تنسيق هجماتها ضد الجيش الفيدرالي الإثيوبى فى محاولة لإضعاف حكومة رئيس الوزراء آبى أحمد، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدا من الصـراع الداخلى.
وتطرق التقرير إلى الدور الإقليمى فى الأزمة متحدثا عن دعم عسكري تتلقاه بعض الجماعات المتمردة من إريتريا بما فى ذلك أسـلحة وذخائر وفقًا لما أورده الموقع ونسبه إلى مصادر أمنية واستخباراتية.
ويربط التحليل بين التوترات الداخلية فى إثيوبيا والخلاف المستمر مع مصر والسودان بشأن سد النهضة المقام على النيل الأزرق، معتبرًا أن الأزمة المائية تضيف بُعدًا إقليميًا إلى الصـراع المتصاعد داخل البلاد.
وفيما يتعلق بمصر، أشار التقرير إلى اتهامات إثيوبية للقاهرة والخرطوم وإريتريا بتقديم دعم للتحالف المتمرد، بينما نفت مصر هذه الاتـ هامات بشكل قاطع مؤكدة عدم مشاركتها فى القتال الداخلى داخل إثيوبيا أو دعم الجماعات المـسلحة.
وأوضح التقرير أن مصر لا تشارك بقوات داخل الأراضي الإثيوبية لكنه ربط بين التطورات الأخيرة وتحركات القاهرة فى منطقة القرن الأفريقى خاصة بعد توقيع اتفاقية دفاعية مع الصومال ونشر قوات ومعدات عـسكرية في إطار الاتفاقيات المعلنة.
كما تحدث التقرير عن تحركات مرتبطة بموانئ في إريتريا وجيبوتى معتبرًا أن هذه التحركات تمنح مصر حضورًا أكبر فى منطقة البحر الأحمر ومحيط إثيوبيا، في ظل استمرار الخلاف حول سد النهضة وأمن مياه النيل.
وفي الوقت نفسه أشار التحليل إلى امتلاك الجيش الإثيوبى قدرات عسكرية كبيرة إلى جانب قوة بشرية واسعة وسـلاح جو متطور وهو ما يمنحه قدرة على الدفاع عن العاصمة ومؤسسات الدولة.
لكن التقرير يرى أن تعدد الجبهات يمثل تحديًا أمام القوات الحكومية خاصة مع استمرار الاضطرابات فى أمهرة وأوروميا ومناطق أخرى ما يجعل حسم الصـ راع بشكل سريع أمرًا صعبًا.
وخلص التحليل إلى أن المشهد الإثيوبى قد يتجه إلى صـراع طويل واستنزاف متبادل مع استمرار التوترات الداخلية وتشابكها مع المصالح الإقليمية وعلى رأسها الخلافات المرتبطة بسد النهضة وأمن منطقة البحر الأحمر.

