لَسْتُ وَحْدِي عَنْ وَطَنِي
تحرير: أيمن بحر
لَسْتُ وَحْدِي، وَفِي الأَقْصَى جِرَاحٌ
وَفِي أَرْجَائِهِ حُزْنٌ عَلِيلْ
وَأَرَى فِي وَطَنِي كُلَّ يَوْمٍ
مِنَ الآلَامِ خَطْبًا ثَقِيلْ
لَا أَرَى شَمْسَكَ يَا وَطَنِي تَجَلَّى
وَيَغْشَى سَمَاءَكَ لَيْلٌ طَوِيلْ
وَتُرَابُكَ الغَالِي يَرْوِي حِكَايَا
عَنْ دِمَاءٍ وَمَجْدٍ عَرِيقٍ أَصِيلْ
لَنْ تَمُوتَ يَا وَطَنِي، فَالحُرُّ حَيٌّ
وَعَزْمُ الحُرِّ فِي المِحَنِ لَا يَحِيلْ
هَذَا طَرِيقِي إِلَيْكَ، يَا أَقْصَى
وَإِنْ طَالَ دَرْبِي وَطَالَ الرَّحِيلْ
كُلُّ عِشْقِي لِثَرَاكَ فِي دَمِي عَهْدٌ
وَفِي صَدْرِي لِحُبِّكَ نَبْضٌ جَمِيلْ
فِي هَوَاكَ نَارُ قَلْبِي لَا تَخْمُدُ
وَلِجُرْحِكَ فِي مُهْجَتِي لَهِيبٌ طَوِيلْ
وَعَلَى عَيْنَيْكَ حُزْنٌ مُسْتَبِدٌّ
وَبِأَحْشَائِي مِنَ الأَسَى غَلِيلْ
هَذَا سِلَاحُنَا: صَبْرٌ وَعَزْمٌ
وَثَبَاتٌ عَلَى الحَقِّ دُونَ مَيْلْ
وَدَمِي فِدَاءٌ لِلْقُدْسِ، وَإِنِّي
سَأَظَلُّ لِعَهْدِهَا بِوَفَاءٍ جَزِيلْ
آسَفِي يَا قُدْسُ، فَمَا أَقْسَى صَمْتًا
حِينَ يَخْذُلُكِ العَالَمُ الذَّلِيلْ
لَكِ اللهُ يَا قُدْسُ، وَفِي القَلْبِ دُعَاءٌ
وَرَجَاءٌ بِفَجْرٍ مِنَ النُّورِ يَسِيلْ

