القاهرة تتخلى عن التايفون لصالح الرافال.. مصر تختار تعزيز أسطولها الفرنسي
كتب :أيمن بحر
كشفت صحيفة «لاتريبون» الفرنسية عن طلب مصري للحصول على عدد إضافي من مقــاتلات رافال الفرنسية، بما قد يرفع إجمالي عدد الرافال التي ستدخل الخدمة في القوات الجوية المصرية مستقبلاً إلى نحو 78 مقـاتلة..
واللافت أن هذا العدد يأتي في وقت كانت فيه القاهرة قد أبدت اهتماماً بالحصول على 24 مقـاتلة يوروفايتر تايفون من إيطاليا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت مصر قد حسمت بالفعل المفاضلة بين المــقاتلتين لصالح الرافال.
وتُعد يوروفايتر تايفون واحدة من أبرز المقــاتلات الأوروبية متعددة المهام من الجيل الرابع المعزز، وهي نتاج برنامج صناعي مشترك بين إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، وتمتلك قدرات متقدمة في القتـ ـــال الجوي والضــربات الأرضية، ما يجعلها منافساً مباشراً للرافال في سوق الم
ــقاتلات العالمية.
لكن بالنسبة لمصر، قد يمثل تعدد الدول المصنعة للتايفون عاملاً أكثر تعقيداً في عملية التعاقد والدعم اللوجستي، إذ يرتبط البرنامج بأربع دول أوروبية، ما يعني أن أي صفقة كبيرة قد تتطلب تنسيقاً سياسياً وصناعياً مع عدة عواصم أوروبية.
في المقابل، تمتلك مصر بالفعل أسطولاً متنامياً من رافال الفرنسية، مع بنية تدريب وتشغيل وصيانة قائمة، إضافة إلى خبرة الطيارين المصريين في تشغيل المقـ ــاتلة.
لذلك، فإن زيادة أعداد الرافال قد تمنح القاهرة عدة مزايا، أبرزها توحيد أسطول المـ ـــقاتلات، وتقليل تنوع قطع الغيار، وتبسيط عمليات الدعم الفني والصيانة، والاستفادة من البنية التحتية الحالية والتدريب المتراكم على الطائرة.
كما أن توسيع أسطول الرافال قد يسمح لمصر بتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي قامت بها بالفعل في البنية التحتية والتسليح والتدريب المرتبط بالمقاتلة، بدلاً من إدخال منصة قتـ ــالية أوروبية جديدة إلى الخدمة وما يرافق ذلك من متطلبات إضافية للتدريب والصيانة والإمداد.
وبذلك، يبدو أن القاهرة قد تكون أمام خيار استراتيجي يركز على تعميق أسطول الرافال الموجود بالفعل بدلاً من إدخال مقاتلة أوروبية جديدة مثل التايفون، في خطوة قد تعزز توحيد منظومة القتال والدعم اللوجستي داخل القوات الجوية المصرية.

