728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    السبت، 12 سبتمبر 2026

    الجزائر والإمارات أمام أزمة دبلوماسية مفتوحة وهدوء أبوظبي يترك باب العودة قائما


     الجزائر والإمارات أمام أزمة دبلوماسية مفتوحة وهدوء أبوظبي يترك باب العودة قائما



    كتب أيمن بحر

    تشهد العلاقات الجزائرية الإماراتية تطورا دبلوماسيا لافتا بعد قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية ومنح السفير الإماراتي مهلة لمغادرة البلاد في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين

    وجاء الرد الإماراتي هادئا ومقتضبا حيث أعربت أبوظبي عن أسفها للقرار وأكدت تقديرها للشعب الجزائري وتطلعها إلى أن يكون القرار مؤقتا بما يحافظ على الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين

    وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية حرصها على تطوير علاقاتها مع مختلف الدول كما شددت على تقديرها للجالية الجزائرية المقيمة في الإمارات وحرصها على استمرار العلاقات الإنسانية والشعبية بين البلدين

    ولم يتضمن الموقف الإماراتي تصعيدا أو اتهامات مضادة كما تجنب الدخول في سجال إعلامي بشأن الأسباب التي دفعت الجزائر إلى اتخاذ قرارها وهو ما يعكس رغبة إماراتية في احتواء الأزمة وعدم تحويل الخلاف الدبلوماسي إلى مواجهة سياسية مفتوحة

    وفي المقابل ترى الجزائر أن حماية أمنها القومي وسيادتها تمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها خاصة في ظل اتهامات ومخاوف جزائرية من تدخلات خارجية ومحاولات للتأثير في شؤونها الداخلية والإقليمية وهي اتهامات تحتاج إلى أدلة معلنة وموثقة حتى يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة

    ويرتبط جانب كبير من التوتر بالتباين في مواقف البلدين تجاه ملفات إقليمية متعددة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومسألة التطبيع مع إسرائيل إضافة إلى الأوضاع في ليبيا والسودان ومنطقة الساحل الأفريقي

    وتنظر الجزائر بحساسية شديدة إلى أي تحركات إقليمية ترى أنها قد تمس أمنها القومي أو تؤثر في محيطها الجغرافي خاصة مع امتداد الأزمات في منطقة الساحل وتزايد التنافس على النفوذ السياسي والاقتصادي في القارة الأفريقية

    كما أن المصالح الاقتصادية بين البلدين تجعل الأزمة أكثر تعقيدا حيث شهدت العلاقات خلال السنوات الماضية استثمارات ومشروعات إماراتية في الجزائر في قطاعات متعددة وهو ما يجعل استمرار القطيعة السياسية عاملا ضاغطا على المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة

    ويطرح الموقف الإماراتي الهادئ تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وهل تتجه الأزمة نحو قطيعة طويلة أم أن قنوات الوساطة والاتصالات غير المباشرة يمكن أن تفتح الطريق أمام تسوية تحفظ مصالح الطرفين

    وتبقى الكرة في ملعب الجزائر باعتبارها الطرف الذي اتخذ قرار قطع العلاقات فيما تحاول أبوظبي الإبقاء على خطاب دبلوماسي هادئ يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية عودة العلاقات

    وفي ظل تعقيدات المشهد الإقليمي فإن مستقبل العلاقات الجزائرية الإماراتية لن يتحدد فقط بالبيانات الرسمية وإنما بحسابات الأمن القومي والمصالح الاقتصادية والتوازنات الإقليمية ومدى قدرة الطرفين على احتواء الخلاف بعيدا عن التصعيد

    فالمرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التباعد إذا استمرت الخلافات أو قد تفتح المجال أمام تسوية سياسية تدريجية إذا نجحت الوساطات في تقريب وجهات النظر وحماية المصالح المشتركة بين الشعبين

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: الجزائر والإمارات أمام أزمة دبلوماسية مفتوحة وهدوء أبوظبي يترك باب العودة قائما Rating: 5 Reviewed By: aymanbahr
    Scroll to Top