728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    السبت، 31 أكتوبر 2026

    مفاوضات واشنطن وطهران بين شروط متضادة وحسابات الحرب.. هل تنجح تحركات مصر والقوى الإقليمية في منع انفجار الشرق الأوسط؟

     مفاوضات واشنطن وطهران بين شروط متضادة وحسابات الحرب.. هل تنجح تحركات مصر والقوى الإقليمية في منع انفجار الشرق الأوسط؟











    بقلم أيمن بحر


    تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة بشأن الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وسط مؤشرات متباينة حول إمكانية التوصل إلى تفاهم يوقف التصعيد العسكري ويمنح المفاوضات فرصة جديدة قبل انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون تداعياتها خطيرة على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي


    وبحسب ما أورده موقع أكسيوس الأمريكي في تقريره المنشور يوم 31 أكتوبر 2026 فقد أجرى الوسطاء القطريون مباحثات مكثفة في العاصمة الإيرانية طهران استمرت أكثر من 12 ساعة في محاولة للتوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران


    وأشار التقرير إلى وجود تقدم إيجابي في الاتصالات مع استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين وهو ما يكشف أن الحديث عن إيجابية المفاوضات لا يعني بالضرورة أن الاتفاق أصبح قريباً أو أن العقبات الرئيسية قد انتهت


    وتتمثل نقطة الخلاف الأساسية في ترتيب تنفيذ المطالب المتبادلة


    فالإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تصر على أن تتضمن أي عودة للمفاوضات تنازلات إيرانية واضحة بشأن الملف النووي والضمانات المتعلقة بالمنشآت والأنشطة النووية


    في المقابل تتمسك طهران بمطالب تتعلق برفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والسماح لها باستئناف صادراتها النفطية دون القيود المفروضة عليها


    وهنا تكمن العقدة الحقيقية في المفاوضات


    واشنطن تريد ضمانات وتنازلات نووية قبل تقديم المقابل الاقتصادي بينما تريد طهران إجراءات أمريكية ملموسة لبناء الثقة قبل الدخول في مفاوضات جديدة بشأن الملف النووي


    وبالتالي فإن الخلاف لا يتعلق فقط بمضمون الاتفاق وإنما بمن يبدأ أولاً ومن يقدم التنازل الأول وما الضمانات التي تمنع تراجع أي طرف عن التزاماته


    ومن الضروري قراءة التقارير الإعلامية بعيداً عن التفسيرات المتسرعة فموقع أكسيوس نقل عن مصادر دبلوماسية ومسؤولين أمريكيين وجود تقدم في الاتصالات لكنه لم يقدم دليلاً على أن واشنطن أو طهران تخلت عن شروطها كما لا توجد أدلة كافية للقول إن التقرير يخدم أجندة سياسية محددة لمجرد أنه يتحدث عن تقدم في المفاوضات


    أما المشهد الأهم فيتمثل في دخول عدد من القوى الإقليمية على خط التحركات الدبلوماسية وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا وباكستان والسعودية والعراق بهدف منع تجدد المواجهة العسكرية وإعادة الأطراف إلى المسار السياسي


    وتبرز أهمية الدور المصري بصورة خاصة في ظل إدراك القاهرة أن أي مواجهة جديدة لن تتوقف آثارها عند حدود إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة بل ستمتد إلى أمن الخليج والملاحة الدولية وأسواق الطاقة والتجارة العالمية وأمن البحر الأحمر والمنطقة بأكملها


    وقد عبّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن القلق المصري من أن يؤدي تجدد التصعيد إلى مواجهة أكثر خطورة وتدميراً مؤكداً أن العودة إلى الحرب لن تحقق حلاً مستداماً للأزمة


    إن التحرك المصري لا ينطلق من حسابات طرف ضد طرف وإنما من رؤية استراتيجية تقوم على حماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة ورفض تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية


    والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هل تكون هذه المفاوضات بداية حقيقية لتسوية سياسية أم مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التصعيد؟


    الإجابة ستتوقف على استعداد واشنطن وطهران للتخلي عن سياسة فرض الشروط المنفردة والقبول بتفاهمات متبادلة تضمن مصالح الطرفين وتحافظ على أمن المنطقة


    فالحرب إذا اشتعلت مجدداً لن يكون هناك منتصر حقيقي فيها وستدفع شعوب المنطقة ثمناً باهظاً من أمنها واقتصادها واستقرارها


    وتبقى مصر بما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وخبرة إقليمية طرفاً مهماً في الجهود الرامية إلى إطفاء نيران التصعيد ومنع جر المنطقة إلى حرب جديدة لا يريدها إلا أصحاب المصالح الضيقة


    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: مفاوضات واشنطن وطهران بين شروط متضادة وحسابات الحرب.. هل تنجح تحركات مصر والقوى الإقليمية في منع انفجار الشرق الأوسط؟ Rating: 5 Reviewed By: aymanbahr
    Scroll to Top