مصر... قلب العروبة النابض ومعلم الأجيال
بقلم الكاتب الصحفى/ أيمن بحر
نقلًا عن مقال للأستاذ جميل فَارِسِي – الكاتب السعودى الكبير – الذي عبّر فيه بصدقٍ عن مكانة مصر في قلب الأمة العربية، وعن فضلها التاريخي الذي لا يُنكر.
يقول الفارسي إن من الخطأ أن نحكم على الأمم من خلال لحظة أو فترة عابرة من الزمن، فمصر ليست مجرد دولة، بل تاريخ من العطاء والريادة. كانت دائمًا الأخت الكبرى التي تُنفق بسخاء دون انتظارٍ لردّ الجميل، تُعلّم، وتبني، وتُضيء طريق العرب في ميادين الفكر والعلم والفن.
هل يعلم الشباب أن جامعة القاهرة خرّجت ما يقرب من مليون طالب عربي بلا رسوم، بل كانت تصرف لهم مكافآت تفوق؟
وهل يعلمون أن أول طريق معبّد بين جدة ومكة كان هدية من مصر؟
وأن مصر بعثت معلميها إلى كل ربوع الوطن العربى لتبقى لغة القرآن حيّة على الألسنة؟
من مصر انطلقت حركات التحرر والتنوير، ومنها سطعت أسماء خالدة فى الأدب والفن والعلم والدين.
ورغم هزيمة 1967 الموجعة، فإن إرادة مصر الحديدية صنعت النصر فى حرب أكتوبر المجيدة حيث تحوّل جيشها من رماد إلى ماردٍ يهتف الله أكبر.
يقول الفارسي: "مصر تمرض ولكنها لا تموت، فإذا نهضت نهض العرب وإذا ضعفت ضعفوا.
كانت وما زالت الميزان الحقيقي للعالم العربي، تحفظ توازنه وتُعيد إليه الحياة.
لقد وقفت مصر دائمًا إلى جانب أشقائها أطعمت الجائع، وعلّمت الجاهل وأسعفت المريض وقدمت شهداءها دفاعًا عن قضايا العروبة والإسلام.
ويختتم الكاتب كلماته بنداءٍ إلى الشباب العربي:
أعيدوا تقييمكم لمصر... أعيدوا لها مكانتها، فهى مفتاح نهضتكم وبوابة مستقبلكم، فالحياة لا تُعاش بلا إرادة، ومصر هى الإرادة ذاتها.

