تقرير فجر مفاجأة من العيار الثقيل
كتب/أيمن بحر
. كشفت نيويورك تايمز أن اتصالاً هاتفياً من ترمب أخرج الخلافات السعودية الإماراتية لـلعلن بصورة مفاجئة. التقرير يشير إلى أن ترمب أبلغ الإمارات بطلب سعودي لفرض عقوبات علي الامارات نتيجة دعم أطراف مسلحة في السودان. مما يعد "تجاوزاً للخطوط الحمراء" في علاقات البلدين التاريخية.
روايات متضاربة حول "عقوبات السودان". هل استهدف محمد بن سلمان الإمارات مباشرة؟
الطلب السعودي كان صريحاً بفرض عقوبات على أبوظبي بسبب ملف السودان. وهو ما اعتبرته الإمارات طعنة في الظهر. وفي المقابل قدم مسؤول سعودي رواية مغايرة مؤكداً أن الطلب كان يستهدف الجماعة المسلحة في السودان لقطع الإمدادات الخارجية عنها، وليس استهدافاً مباشراً للإمارات كدولة.
القيادة السعودية ترى أن تراجع الدعم الخارجي للدعم السريع هو المفتاح الوحيد لإنهاء المأساة السودانية، مما جعلها تضغط بقوة في واشنطن لتجفيف منابع التمويل. هذا التباين في الرؤى يكشف عن "شرخ استراتيجي" في إدارة ملفات المنطقة، حيث تضع الرياض إنهاء الحرب فوق المجاملات الدبلوماسية، مما يضع التحالف في اختبار هو الأصعب منذ سنوات.
الخبراء يرون أن تسريب هذه التفاصيل في هذا التوقيت يهدف لإعادة رسم خارطة القوى في الخليج بـإشراف أمريكي مباشر.
الأزمة كشفت أن "دبلوماسية الغرف المغلقة" لم تعد كافية لاحتواء التنافس على النفوذ الإقليمي؛ فواشنطن وضعت أوراق الضغط فوق الطاولة. مما يـضع مستقبل العمل المشترك في عين العاصفة السياسية.
الخلاصة أن الخلاف الذي كان يدار بصمت لسنوات. أصبح الآن مادة للصحافة العالمية بفضل "صراحة" ترامب المثيرة للجدل.
التحالف بين الرياض وأبوظبي يمر بـمنعطف حاد. وإذا لم يتم تدارك الموقف. فإن تداعيات هذا الاتصال قد تغير وجه المنطقة لسنوات قادمة.
هل ياتري تنجح الوساطات في احتواء هذا "الشرخ الكبير"، أم أن ملف السودان سيكون المسمار الأخير في نعش التوافق السعودي الإماراتي؟؟؟

