ليلة سقوط الصقور فى إيران وكواليس ساعات الجحيم
بقلم/ أيمن بحر
شهدت المنطقة فجر اليوم تصعيدا عسكريا غير مسبوق نقل المواجهة إلى مستوى جديد من العنف والتشابك بعد هجوم واسع النطاق شاركت فيه إسرائيل والولايات المتحدة واستهدف مواقع متعددة داخل إيران فى توقيت متزامن شمل ما يقرب من أربع وعشرين منطقة مختلفة
الهجوم الذى بدأ مع الساعات الأولى للصباح استهدف منشآت عسكرية ومراكز أبحاث وقواعد استراتيجية فى عملية وصفت بأنها الأوسع منذ سنوات وأسفرت بحسب بيانات الهلال الأحمر الإيرانى عن سقوط 201 قتلى وإصابة أكثر من 740 آخرين فى حصيلة أولية تعكس حجم الضربة وتعقيدها
وفى تطور لافت نقلت رويترز معلومات تفيد بأن القصف طال نطاقا شديد الحساسية داخل الدائرة القريبة من المرشد الأعلى فى طهران مع تقارير عن مقتل صهره وزوجة نجله وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية وعسكرية مباشرة تعكس مستوى الاختراق الذي وصلت إليه العملية
الضربة لم تبق فى الإطار العسكرى التقليدى بل تجاوزته إلى بعد رمزي يمس بنية القيادة وهو ما يضع المشهد أمام مرحلة جديدة من الاشتباك المفتوح ويطرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف الحقيقية وتداعياتها على الداخل الإيراني وتوازنات الإقليم
فى المقابل أعلنت وكالة مهر أن ساعة الرد قد بدأت مؤكدة انطلاق موجات من الطائرات المسيرة والمقذوفات باتجاه أهداف وصفت بأنها استراتيجية شملت مقار مرتبطة بجهاز الموساد إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية فى المنطقة فى محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك واستعادة الردع
التطورات المتلاحقة حولت خريطة الإقليم إلى ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد بين ضربات دقيقة تستهدف العمق الإيرانى وردود مضادة تسعى لتوسيع نطاق المواجهة بينما يترقب المجتمع الدولي المسار الذى قد تتخذه الأحداث خلال الساعات المقبلة
المشهد الراهن يعكس لحظة مفصلية فى تاريخ الصراع حيث امتزجت الخسائر البشرية الكبيرة مع استهداف رموز من عائلة القيادة فى طهران وتزامن ذلك مع تهديدات مباشرة لمؤسسات أمنية حساسة ما يجعل المنطقة أمام اختبار صعب قد يعيد تشكيل معادلات القوة فى الشرق الأوسط خلال مرحلة شديدة الحساسية

