ما من أمة سلمت سلاحها إلا كانت قيود العبودية بانتظارها
كتب/أيمن بحر
قصة روسية قصيرة تحمل فى طياتها عبرة لكل أمة تتهاون فى حق الدفاع عن نفسها وتحفظ مقدراتها تحكي القصة عن أسرة صغيرة تسكن مزرعة جميلة وكان لدى الابن بندقية يحمي بها المزرعة وفي يوم جاء الاستعمار فاحتل البلد وهدد المزرعة لكن العقل الجمعي داخل الأسرة اعتقد أن الاستسلام بدون قتال سيحفظ البيت فساروا للتفاوض مع الابن المقاوم الذي يملك السلاح وليس الاب مالك المزرعة ولاحظوا أن الابن معجب بساعة يد كان يرتديها أحد الضباط فقاموا بالتفاوض مع الابن واستأجروا سلاحه لمدة شهر مقابل ساعة اليد وبعد فترة وجيزة تم غزو المزرعة وحبس أصحابها ونهب ثرواتهم وفي داخل السجن سأل الأب ابنه هل ساعتك تعود بنا إلى مزرعتنا أو تعيد لنا حريتنا لتعلم الأسرة الدرس المرير أن التخلي عن السلاح والمقاومة كان بداية القيود والعبودية والعبرة واضحة أن التخلي عن وسائل الدفاع يفتح باب الاستبداد وانعدام الأمن وأن التفاوض بلا قوة بديلة قد يكون خدعة تؤدي إلى فقدان الحقوق والكرامة الدرس الثاني أن قيمة الحرية لا تقاس بمظاهر من السهولة أو السلام الزائف بل تستلزم استعدادا للدفاع والتضحية في سبيل الحفاظ على الوطن والممتلكات والكرامة أما الدرس الثالث فهو أن الغاية المنشودة من التفاوض يجب أن تكون حماية الحقوق لا المقايضة بكرمات لا تعيد الحقوق ومن هنا يجب على المجتمعات أن تبني قدرتها على الدفاع والمقاومة القانونية والاقتصادية والاجتماعية لأن القوة ليست بالضرورة عنفها بل قدرة على الحفاظ على السيادة والكرامة والشعور بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة وختاما على كل أمة أن تحذر من إغراء الاستسلام الظاهر وأن تستثمر في بناء قدراتها وحمايتها من أي اعتداء وأن تُعلِم أبنائها أن الحرية لا تُمنح بل تُصان وتقاس بمدى استعداد الأفراد لحمايتها من كل من يريد فرض قيوده رفعة الجلسة

