728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

    زمن الخيال

     زمن الخيال




    ايمن بحر 


    كان ياما كان ...عنقاء من زمن الخيال...كلما أغمضت عينها تبدأ رحلتها

    ليست إلى مكان... بل إلى زمن دفنته الأيام تحت جمر الحنين لكنه ما زال يتوهج

     في قلبها نارا لا تنطفئ...رحلة شوق... تحملها إلى ضحكته... إلى صوته

     حين كان يقول اسمها كأنه صلاة...ذاكرتها ليست مجرد أرشيف من الصور

     بل وطن صغير تسكنه كلما أرهقها البعاد ...فيها صوته يهمس لها حين يسكن الليل

    ولمسته تواسي قلبها حين يضيق العالم...تعود إليه كلما اشتاقت

     فتجده كما كان...... بكامل حضوره....كأنه لم تبعده الايام 

    ما أقسى أن تكون الذاكرة هي الوطن الوحيد الذي لا يخذلنا... 

    لكنها لا تعانق... لا تلمس... ولا تعيد من ابعده القدر

    تشعر به هناك... بين تفاصيل الصباح البعيد.... في رائحة القهوة التي كانت تعدها

    الاشتياق لا يموت... بل يتحول إلى دروب تمشيها وحدها

    في مدن بناها قلبها من لحظات لم تنته بعد.

    وكلما عبرت تلك الدروب... كلما التقيت به من جديد…

    لا جسدا...بل روحا تعيش فيها... تهمس لها أن الحضور الحقيقي لا يفنى

     بل يتحول إلى ذاكرة مقدسة....في نهاية كل رحلة...تعود منهكة

    لكنها تحمل شيئا من دفئه.... من ضوئه....منه لتتابع يومها 

    كما لو أنه لم يغيب… وكأنها لم أتغادره

    فهو سحر فؤادها ...وكيف يأتى من غيب المدى ...حتى تغلغل همس أنفاسه روحها

    وبات بيت ضلوعها مسكنه ....هل هو القدر البعيد الذي من عالم الشوق انبثق روحا 

    تداعب أحلامها وتتسلل من بين الرموش ....ويسري مع الشريان والوتين ؟

    هل هو طيف للمحبة ساكنا...في لحن أوتار الغرام ...وفي نقش السطور في أزمنة 

    العشق  كالوطن ؟

    هل هو العشق تترنم نقشه في أبياتها...يستولي المعنى ويخوض 

    بعاصفة الشوق ليلف روحها....ويتمعن 

    هل هو يلتحفها ليرسل كلها في تيار الوجد ...وليغرس زهرا وسنابل  من بستانه

    في روحها العطشى ...ليزيد العطر على أبياتها ...وبنشوة عشق تشدو له

    وبسحر الأنغام تتسلطن ؟

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: زمن الخيال Rating: 5 Reviewed By: aymanbahr
    Scroll to Top