سيناريو افتراضى قد يشعل أزمة عالمية فى كأس العالم 2026
كتب/ أيمن بحر
يثير الحديث عن احتمال انسحاب منتخبي مصر وإيران من منافسات كأس العالم 2026 احتجاجا على سياسات مرتبطة بدعم مجتمع الميم تساؤلات واسعة حول التداعيات الرياضية والاقتصادية والإعلامية التي قد تترتب على مثل هذا القرار في حال حدوثه
ويؤكد مراقبون أن أي انسحاب من بطولة بحجم كأس العالم سيمثل تحديا كبيرا أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الذي يعتمد على استقرار جدول المباريات وضمان تنفيذ الالتزامات المرتبطة بحقوق البث والرعاية والتسويق والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات
وتحظى مواجهة محتملة تجمع بين مصر وإيران باهتمام جماهيري واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا نظرا للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخبان ما يجعل أي غياب مؤثرا على نسب المشاهدة والمتابعة الجماهيرية حول العالم
كما أن الشركات الراعية للبطولة تعتمد على تنفيذ جدول المباريات وفق الخطط المعلنة مسبقا وهو ما قد يجعل أي انسحاب مفاجئ سببا في أزمات تنظيمية وتسويقية إضافة إلى احتمالات المطالبات القانونية والتعويضات المرتبطة بالعقود المبرمة
ويرى خبراء أن الخسائر المحتملة قد تمتد إلى عوائد البث التلفزيوني والإعلانات ومبيعات التذاكر والأنشطة التجارية المصاحبة للبطولة خاصة في المباريات التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة
ومن الناحية الرياضية تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على إمكانية فرض عقوبات انضباطية ورياضية على أي اتحاد وطني ينسحب من مباراة أو بطولة رسمية وقد تشمل تلك العقوبات غرامات مالية وإجراءات أخرى تحددها اللجان المختصة وفقا لكل حالة
وعلى الصعيد السياسي والإعلامي فإن أي خطوة من هذا النوع ستتحول إلى قضية دولية تتجاوز حدود الرياضة لتصبح محور نقاش عالمي واسع خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به بطولة كأس العالم باعتبارها أكبر حدث كروي على مستوى العالم
ويجمع متابعون للشأن الرياضي على أن الاتحادات الدولية والمنتخبات المشاركة تحرص دائما على تجنب سيناريوهات الانسحاب لما تسببه من تعقيدات تنظيمية وخسائر اقتصادية وتأثيرات سلبية على صورة البطولة ومكانتها العالمية
ويبقى هذا الطرح في إطار السيناريوهات الافتراضية التي تعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يحدثه أي قرار انسحاب محتمل داخل واحدة من أهم البطولات الرياضية في العالم.

