ترامب فى بكين زيارة خاطفة تحمل أخطر ملفات العالم
كتب/ أيمن بحر
فى لحظة شديدة الحساسية تمر بها المنطقة والعالم يستعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لزيارة العاصمة الصينية Beijing مساء الأربعاء في تحرك سياسي يراه مراقبون أبعد بكثير من مجرد زيارة دبلوماسية عابرة حيث تأتي الزيارة وسط تصاعد التوترات الدولية وتشابك الملفات بين القوى الكبرى بصورة غير مسبوقة
البيت الأبيض أعلن أن الزيارة ستكون قصيرة زمنيا لكنها مزدحمة بالاجتماعات الحساسة إذ تتضمن لقاء ثنائيا مع القيادة الصينية يعقبه غداء عمل قبل أن يغادر ترامب الصين يوم الجمعة في جدول مكثف يعكس أهمية الرسائل التي تحملها هذه الزيارة
وبحسب تقارير أمريكية فإن ترامب لا يدخل بكين حاملا ملفات اقتصادية تقليدية كما جرت العادة بل يركز بشكل أساسي على ملفات سياسية وأمنية معقدة تتعلق بالعلاقات الصينية مع كل من إيران وروسيا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم حاليا
مصادر أمريكية أكدت أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى ممارسة ضغوط مباشرة على القيادة الصينية بهدف إعادة تقييم طبيعة الدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه بكين إلى طهران وموسكو خاصة مع تصاعد الأزمات الدولية واتساع دائرة الصراع في أكثر من منطقة حول العالم
وفي تطور يعكس طبيعة العلاقة المركبة بين واشنطن وبكين كشفت تقارير أمريكية أن ترامب يخطط أيضا لاستضافة الرئيس الصيني خلال العام الجاري في خطوة تشير إلى أن الطرفين لا يسيران نحو القطيعة الكاملة بقدر ما يحاولان إعادة ضبط موازين العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين في العالم
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الصينية خاصة في ظل الصراع المتصاعد على النفوذ الدولي والتحالفات الإقليمية بينما يعتبرها آخرون مجرد جولة جديدة من جولات الضغط السياسي المتبادل في معركة النفوذ الكبرى التي باتت تتحكم في شكل النظام العالمي الجديد

