728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الجمعة، 14 مارس 2014

    في الجامعة اللبنانية: حرية وإعلام رسمي «دونت ميكس»



    بوابة الشروق

    «يجب التخفيف من القيود المفروضة على الصحافة، ويجب العودة إلى الإعلام الرسمي». هذان المطلبان «المتناقضان» ترددا معًا على لسان الأشخاص أنفسهم في المؤتمر، الذي نظمته أمس الخميس «الجامعة اللبنانية» ببيروت، تحت عنوان «الإعلام والمواطنة والتشريع».

    من جهتها، رأت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، في تغطيتها للمؤتمر، اليوم الجمعة، أن المطالبة بإعادة الاعتبار إلى الإعلام الرسمي تكاد تكون أشبه بـ«السير عكس التاريخ»، خصوصًا أن كسر احتكار الدولة للإعلام في معظم الدول الديمقراطية لم يحصل تلقائيًا، بل جاء نتيجة صفقات أو نضالات، أو ثورات... وفي لبنان نتيجة حرب طاحنة.

    تقول الصحيفة «إذا كانت بعض الأصوات ترتفع للمطالبة بإعادة إمساك الدولة بوسائل الإعلام في عدد من دول العالم، فهي بالتأكيد لا تستند إلى السبب الذي نستشفه من كلام وزير الإعلام رمزي جريج ورئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، وهو: اليأس من قدرة أو رغبة وسائل الإعلام الخاصة في العمل على تكريس خطاب وطني موحد، يتعامل مع اللبناني كمواطن، واليأس أيضًا من قدرتهم، كمسئولين عن هذا القطاع، على رسم هذه السياسة وإلزام المؤسسات بها. يقدّم الرجلان هذا الحل، وهما يعرفان أنه غير جدي، خصوصاً بعد عملية التدمير المنهجي التي تعرّض لها هذا الإعلام العام، حتى بات الحديث عن إعادة الاعتبار إليه أشبه بالمطالبة بمعجزة».

    وتتساءل: لكن من قال إن زمن المعجزات قد انتهى؟

    كان وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج قال في بداية المؤتمر: « الإعلام العام أو ما اصطلح على تسميته الإعلام الرسمي، مؤهل أكثر من غيره لتعميم ثقافة الانتماء إلى دولة المؤسسات والقانون ودولة تكافؤ الفرص».

    الفكرة نفسها يختتم بها المؤتمر رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، الذي قال: «ثمة ضرورة أكيدة لإعادة الإعتبار للتلفزيون العام ... بعيدا عن ضغوط الإثارة الطائفية والاعلان التجاري ومتحرر من ضغوط أهل الحكم وخلافاتهم».

    تقول الصحيفة: «يفهم من كلام الوزير أنه يدعم وسائل الإعلام المطالِبة بتعديلات على القوانين التي ترعى عملها، بل ويحمّلها مسئولية القيام بهذا الدور لإقرار قوانين أخرى تتصل بغير شأن عام، فالإعلام كثيرًا ما مارس دورًا مؤثرًا في سن قوانين جديدة تتماشى مع حاجات المجتمع ومتطلباته في مجالات شتى».
    لكن هذا الكلام لا يكفي بالنسبة إلى الإعلاميين الذين يعرفون، بحكم التجربة، أن مطلب توسيع هامش الحرية والحد من العقوبات الجائرة بحق الصحافة، يصعب الحصول عليه دون معارك وأثمان، بل كأن «المعركة» خطوة ضرورية للوصول إلى مكتسبات.

    وترى الصحيفة أنه يصعب على أحد في القرن الواحد والعشرين أن يعلن صراحة أنه مع التضييق على الحريات. في المقابل، يصعب على أية سلطة التنازل عن مكتسباتها لمصلحة سلطة أخرى أكثر تأثيرًا منها، كما يصعب عليها مواجهتها.

    وتختتم بالقول إن النقاش الذي فتحه المؤتمر خرج من الحيز اللبناني، ليطرح أسئلة أوسع عن مستقبل الصحافة كمهنة. خصوصًا بعدما لفت عضو المجلس الدستوري أنطوان مسرة إلى نقاش بدأ يسود الأوساط العلمية، وهو أننا نعود من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى العصر الشفوي الذي سبق «جوتنبرج» (عصر ولادة المطبعة، وبالتالي الصحافة المكتوبة)... فمن يدري؟ قد نكون على أبواب كتابة تاريخ جديد لوسائل الإعلام، سيحتاج إلى قوانين جديدة.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: في الجامعة اللبنانية: حرية وإعلام رسمي «دونت ميكس» Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top